التخطي إلى المحتوى
الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي خبراء ينتجان وظائف جديدة في سوق العمل

خبراء في التعليم، اكدو أن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وصناعة الروبوتات مجالات تفتح الباب أمام الأجيال الجديدة من المواطنين والمواطنات للحصول على وظائف جديدة في سوق العمل، ولاسيما في القطاع الخاص، مشيرين إلى أهمية الاستعداد لدخول هذه المرحلة الجديدة عن طريق التعليم المستمر والتراكم المعرفي.
حيث جاء في ذلك خلال الجلسات الحوارية التي شارك فيها مسؤولون وخبراء في التعليم والتدريب من الدولة وجمهورية ألمانيا الاتحادية وجمهورية كوريا الجنوبية، في «منتدى القادة» الذي عقد تزامناً مع فعاليات «أسبوع التعليم التقني والابتكار 2020».
وكمااكدت معالي مريم بنت محمد المهيري وزيرة دولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي: «إن الحدث يعد مبادرة رائدة ومبتكرة تهدف إلى نشر المهارات التقنية والتكنولوجية بين كل أفراد المجتمع، ويمثل فرصة مهمة لشباب الوطن للتعلم واكتساب المعرفة والمهارات التكنولوجية المتقدمة في مختلف المجالات، والمساهمة في دعم مسيرة التنمية والتطوير وتحقيق مستهدفات رؤية الإمارات 2021، ومئوية الإمارات 2071».
وكما قال مبارك سعيد الشامسي مدير عام «أبوظبي التقني»: «إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يعمل وفقها مركز أبوظبي التقني بغاية تمكين المواطنين من مسرعات المستقبل واستراتيجيات الغد»، معرباً عن «فخره بلقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الأسبوع الماضي مع خريجي الدفعة الأولى برنامج قطاع التجزئة، والتي تركت أثراً محفزاً للجميع لمضاعفة الجهود للعمل من أجل تمكين شباب الوطن».
واكد بيتر ثايلي نائب مدير السياسات في التعليم التقني والمهني رئيس شعبة قضايا السياسات للتعليم والتدريب التقني والمهني المستمر بجمهورية ألمانيا الاتحادية: «إن الوظائف الجديدة التي يخلقها التطور الرقمي والذكاء الاصطناعي تعد أكثر مرونة بفضل عوامل التكنولوجيا، وعلى سبيل المثال في ألمانيا يشهد هذا القطاع خلق نحو 60 ألف وظيفة جديدة، ولضمان الاستفادة من هذه الفرص نعمل على ثلاث أولويات في التعليم المهني والتدريب التقني، أولاها ربط التعليم بالواقع، من خلال التدريب والتعلم المستمر في مراحل التعليم الأساسية، علاوة على الأخذ في الاعتبار المساواة بين الجنسين لعدم إقبال الفتيات على دراسة تكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى التركيز على الاستدامة».
إلى ذلك، أشاد البروفيسور الدكتور شيمال ماجومدار مدير عام المركز الدولي للتعليم والتدريب التقني والمهني «يونيفوك»، التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو»، بنجاح الإمارات وتحقيقها قفزات في مجالات التعليم التقني والمهني، لافتاً إلى أن «أبوظبي التقني» يعد من أكبر المؤسسات الفاعلة والمؤثرة في «يونيفوك» الذي يعمل على نقل التجارب الإماراتية الناجحة للدول الأعضاء في منظمة «اليونسكو» للاستفادة منها.
محمد ناصر الأحبابي المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء:جاء في خطابه قائلا «إن دولة الإمارات يعيش على أرضها نحو 10 ملايين نسمة من 200 جنسية مختلفة و70% من الناتج المحلي الإجمالي من قطاعات اقتصادية غير نفطية، في الوقت الذي تمثل فيه تكنولوجيا الفضاء في الإمارات جزءاً من المستقبل وهو ما ذهبنا إليه عن طريق علوم الفضاء للبحث عن إجابات للتساؤلات والمشكلات التي يمكن أن تجد لها هذه العلوم الجديد حلولاً مستقبلية، حيث إن علوم الفضاء تقدم مزايا عدة اقتصادية واجتماعية تخدم الدولة في المستقبل».
وكماأضاف: إن علوم الفضاء سبيل جديد نحو الابتكار؛ لذا كان يجب تشجيع الطلاب على دراستها والوصول بهم إلى مرحلة جديدة من الابتكار والاستثمار فيه، مشيراً إلى أن الإمارات بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي، واتخذت خطوات جادة نحو هدفها في التسعينيات بعد تأسيس شركة «الياه سات» وتلتها وكالة الإمارات للفضاء، حيث بلغت استثمارات الدولة في علوم الفضاء نحو 20 مليار درهم، وتمتلك الآن ثلاثة مشغلات فضائية و10 أقمار اصطناعية، ولدينا مشروعات لـ8 أقمار اصطناعية سيعلن عنها العام القادم، في الوقت الذي تباشر فيه ثلاث جامعات تدريس علوم الفضاء.
حيث وقدأشار إلى أن الدولة لديها برنامج للفلك، وهناك أكثر من 1500 مواطن ومواطنة يعملون في مجال أبحاث وعلوم الفضاء، إضافة إلى أكثر من 50 شركة تقدم أنشطة فضائية فضلاً عن قدرات كبيرة تمتلكها الإمارات في هذا المجال، لافتاً إلى أن العام الجاري سوف تعلن فيه مهمة المريخ التي تسهم بفعالية في الاكتشافات العلمية.
بدوره، كشف مبارك سعيد الشامسي مدير عام مركز أبوظبي للتدريب التقني والمهني، لـ«الاتحاد» عن خطة المركز الاستراتيجية لزيادة أعداد المواطنين الدارسين؛ نظراً لارتفاع الطلب في سوق العمل بالدولة على الوظائف الفنية في مجالات الطاقة والنفط والغاز والرعاية الصحية، وخاصة القطاع الصناعي الذي يتطلب 80% من وظائفه من التخصصات الفنية.
حيث وقد قال الشامسي: «إن نظام التعليم في مركز أبوظبي التقني يضم التكنولوجيا التطبيقية والتخصصات في الصف العاشر في المجالات الهندسية التطبيقية والمجالات الصحية وتكنولوجيا المعلومات وأمن الإنترنت، وبالتالي يكتسب الطالب بعد المرحلة الثانوية مهارات عدة قبل الالتحاق بالجامعة، الأمر الذي يعفيه من دراسة ثلاث إلى خمس مواد دراسية في الجامعة، إضافة إلى أن بعض الكليات تعفي خريجي المدارس التابعة لمركز أبوظبي التقني من السنة الأولى».
وأضاف: إن المدارس تقبل الطلاب من الصف السادس والسابع والثامن، وبلغت أعداد الطلاب أكثر من 8000 طالب وطالبة، ولدينا كلية فاطمة للعلوم الصحية في أبوظبي والظفرة والعين وعجمان والبوليتكنيك في أبوظبي والعين.
وتضمن الملتقى جلسات حوارية عدة، شارك فيها الخبراء، ومنها جلسة حوارية حضرها مبارك الشامسي وعبدالرحمن المسكري وجيهان الكثيري من خريجي برنامج «تجارة التجزئة»، وتناول الجميع خلالها تسليط الضوء على نجاحات شباب الإمارات في العمل بهذا القطاع، وتولي المناصب المتميزة خلال أقل من عامين. وكشف الشامسي، خلال الجلسة، أن هذا البرنامج يستهدف نحو 2000 مواطن ومواطنة، كما أنه يشكل امتداداً لنجاح برنامج «نعم للعمل» الذي ينظمه «أبوظبي التقني» منذ عام 2013 ونجح خلاله في استقطاب نحو أربعة آلاف مواطن ومواطنة، بما يؤكد قدرة أبناء الإمارات على توطين القطاع الخاص بكل جدارة وخلال سنوات قليلة.

نظام جديد لدمج العمل مع الدراسة
قال مبارك سعيد الشامسي مدير عام مركز أبوظبي التقني: إنه تم طرح نظام تعليمي أطلقنا عليه اسم «GVET» لدمج مناهج العلوم والرياضيات مع العلوم التطبيقية والاجتماعية والإنسانية والفنون، ويلزم الطلبة العمل أثناء الدراسة في المرحلتين الثانوية والجامعية لتأهيلهم جيداً لدخول سوق العمل في سنٍ مبكرة، مؤكداً ضرورة قيام الشركات والمؤسسات الصناعية بالمساهمة في تدريبهم أثناء فترة الدراسة، وأن تكون أكثر استعداداً لتوظيفهم عندما يتخرجون، حيث أصبح من غير المقبول أن يقوم القطاع الصناعي بإعادة تدريب وتأهيل خريجي الكليات والجامعات قبل الالتحاق بسوق العمل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *